ابن الأثير
146
الكامل في التاريخ
ذكر عدّة حوادث في هذه السنة زلزلت « 1 » الأرض زلزلة عظيمة ، فقيل إن جبلا مقابل حلوان ساخ في الأرض . وفيها ولي أبو المظفّر يحيى بن هبيرة وزارة الخليفة المقتفي لأمر اللَّه ، وكان قبل ذلك صاحب ديوان الزمام ، وظهر له كفاية عظيمة عند نزول العساكر بظاهر بغداد ، وحسن قيام في ردّهم ، فرغب الخليفة فيه ، فاستوزره يوم الأربعاء رابع ربيع الآخر سنة أربع وأربعين [ وخمسمائة ] ، وكان القمر على تربيع زحل « 2 » ، فقيل له : لو أخّرت لبس الخلعة لهذه التربيعات ؟ فقال : وأيّ سعادة أكبر من وزارة الخليفة ؟ ولبسها ذلك اليوم . وفيها ، في المحرّم ، توفّي قاضي القضاة عليّ بن الحسين الزينبيّ ، وولي القضاء عماد الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد الدامغانيّ . وفيها ، في المحرّم ، رخّصت الأسعار بالعراق ، وكثرت الخيرات ، وخرج أهل السواد إلى قراهم . وفيها توفّي الأمير نظر أمير الحاجّ ، وكان قد سار بالحاجّ إلى الحلّة ، فمرض واشتدّ مرضه ، واستخلف على الحاجّ قايماز الأرجوان ، وعاد إلى بغداد مريضا ، فتوفّي في ذي القعدة ، وكان خصيّا عاقلا خيّرا له معروف كثير وصدقات وافرة .
--> ( 1 ) في هذه السنة وقع بين صاحب صقلّيّة الفرنجي وبين ملك القسطنطينة حرب : tipicni . Anicis ودامت واشتغل بعضهم ببعض عن المسلمين وكان القتال برا وبحرا وقد تقدم ذكر ذلك ، وفيها زلزلت . ( 2 ) . tseanucaI زجل ocoI